Blog Entryذكريات حاج ..Mar 10, '08 11:43 PM
for everyone
لم تكن هي المرة الأولى التي أحج ..
فقد منّ الله علي قبل ثلاث سنوات بالحج ..
ورغم أني من أهل مكة .. إلا أن فكرة الحج هذه السنة
كانت معدومة .. لكن قلبت الأمور خلال ثانية واحدة ..
فـ أحببت تدوين بعض الأمور .. وإقرائها لكم ...

،

أثناء وقوفي في عرفة ..
كان خط سير المشاة بجانبنا ..
فحدث إصطدام بسيط ..
بين أسمر اللون أسود الشعر .. وأبيضاً أشقر ..
فاختلطت بعض حاجياتهم ببعض ..
فاضطروا للوقوف وإبعاد ذلك ..
بكل ود .. وبعدها ابتسموا ..
أي دولة أجنبية ..بل أي دين غير الإسلام ..
يحدث فيه هذا الوئام ..
اضططرت مجبراً .. الإبتسام للموقف ..
الحمدلله على نعمة الإسلام

،


شمسُ ذلك اليوم كانت على غير عادتها ..
كانت قويةً نوعا ما..
ربما لترينا جزء لا يتجزأ ..
من حرارتها وهي قريبة من الخلائق يوم البعث ..
كان معنا شيخٌ جليل
فشكوت له العطش ..
قلت له : لو أذهب لأحضر ما أشربه ..
قال لي : اصبر .. فربما يأتيك رزق
قلت له : السماء لا تمطر ذهباً ..
قال لي : اصبر وحسب ..
لم تمضِ بضع دقائق ..
حتى أتانا فاعلو الخير بما يشرب ..
قلت له : صدقت يا شيخنا ..
قال : أترى ذلك حقاً ؟
قلت نعم ..
تمنيت من الله .. لو كنت بمثل منزلة هذا الشيخ ..

،


اقتربت شمس المغيب ..
وحان الوقت .. لكي يتجه الحجاج إلى مزدلفة
هذا بما يسمّى بـ(النفرة)
أثناء الإستعداد .. ووقفة الحجاج عند نهاية عرفات ..
بإنتظار صوت الأذان .. لكي يسمح لهم بالمسير ..
لا أدري لماذا شعرتُ بموقف يوم البعث ..
بما يقارب 5 ملايين نفس ..
يتزاحمون عند نهاية عرفات ..
تراهم متطلعين لما بعد ذلك ..
يلبسون لباساً كالأكفان ..
حينها .. دعوت الله ..
بأن يسهّل علينا أهوال ذلك اليوم ..

،


أحمدُ الله الجليل على تيسير الحج لنا ..
حيث سهّل علينا كل شيء ..
وبالأخص عرفة .. فكما يقول الرسول عليه أفضل السلام وأتم التسليم ..
"الحج عرفة "
فكان مفروضاً على الجميع الوقوف في عرفة
فيكثر الزحام .. خصوصاً أن عرفة ..
مساحتها بالنسبة لغيرها من المشاعر تعتبر صغيرة ..
وكذلك بالنسبة لمزدلفة ..
تيسرت لنا بحمدالله ..
و رغم أنه كنا متوقعين عدم خروجنا منها ..
إلا عند الفجر .. بسبب الحافلات التي كانت حولنا ..
لكن شاء المولى أن ينتهي الأمر بسرعة ..

،


في جمرة العقبة ..
وأثناء الرجم ..
كنت أرى الناس يرمون بشدة ..
وبحرقة ..
وكأن بينهم وبين الشيطان ثأر
وياله من ثأر .. ما أجمل أن تعرف أنه
في هذا المكان ..
يكون أخزى ما يكون الشيطانه به من خزي ..
ولكن .. دوماً نتمنى بأن نخرج من الحج ..
وبالفعل قد أخزينا الشيطان ..

،


أثناء طوافي حول الكعبة ..
ورغم زيارتي التي لا تحصى للبيت الحرام -ولله الحمد والمنة -
إلا أنني شعرت أنني أراها لأول مرة ..
وبالأخص .. وهي رافعة عن كاحلها كسوتها ..
الحجاج من حولها ..
كانوا قطعةً واحدة تتحرك
بالكاد استطعت الطواف في الطابق الثالث
تأملت حال الحاج ..
يتمنى البقاء والممات داخل الحرم..
بينما جيران البيت أمثالنا ..
بالأشهر يحسب لنا بالزيارة ..
فليهدنا الله ..

،


من المناظر العجيبة التي رأيتها ..
وأنا بالسعي ..
حملة من الحجاج تسعى ..
وتردد ..
"اللهم صلي على .. سيدنا محمد النبي الأمي"
نشيدة سامي يوسف ..
ضحكتُ قليلاً لعجب ذلك ..
كذالك ما حدث بعد رمي الجمرات ..
مجموعة كبيرة من الأتراك ..
يتوسطها رجلٌ حامل مكبر للصوت ..
وينشد نشيداً جميلاً بلغته الأم ..
ذا لحن جميل وإيقاع هادئ ..
وكأنه يريد أن يخفف عن الحجاج ..
ويفرحهم بنعمة الله لهم ..

،

بشكل عام ..
كانت هذه الحجة .. أشق بمرات عدة عن الحجة السابقة
كنا نسير طويلاً .. ونقف طويلاً
وننتظر طويلاً ..
لسويعات .. لا نستطيع الإنتظار ..
ما بال يوم الحشر ؟
خمسون ألف سنة ؟
هذه السويعات .. ما تكون بجانب الخمسين ألف سنة ؟
لكن ..
أجزم لكم ..
أن هذا التعب .. كان له حلاوة ..
حلاوة لا يتذوقها إلا من جربها ..
الحمدلله ..

،

ختاماً
أسال الله الإخلاص والقبول في العمل
وأن يحينا إلى السنة القادمة .. حتى نستطيع الحج مرة أخرى
وإياكم ..

والحمدلله الذي تتم بنعمه الصالحات ..
..


Add a Comment
   
© 2008 Multiply, Inc.    About · Blog · Terms · Privacy · Corp Info · Contact Us · Help