خــــواطر

Blog Entry أخبرني .. كيف نكون ؟Apr 24, '08 11:33 PM
for everyone
أبتاه ..
حدّثني ..
حدثني عن أقوامٍ كانوا قبلنا بمئات السنون ..
حدثني .. لمَ عجِب منهم الكفار قبل المسلمون ..
حدثني .. فـ حديثهم أصبح عندي ذو شجون ..


يا بني ..
كانوا أقواماً .. نفوسهم تضيق بجاهليتهم خلف السجون ..
حتى أقبل الإسلام .. فـ سرعان ما نشر ضياءً بين الركون ..
إنهم شعبٌ .. ُملئت قلوبهم إيماناً قبل العيون ..
قد شُهد عنهم القيام في أحلكِ السكون ..
وصلوا الرحم .. وفوا بالعهد .. وأقسطوا الموزون ..
أحبّوا نبيهم .. فكان حبهم كالحبيب المجنون ..



****


أبتي ..
كيف لهم هذا .. والجاحدون قد نتعوا صاحبهم بالجنون ؟


بنيّ ..
أولئك باعوا أنفسهم .. واشتاقوا للكفون ..
قيل لهم اعملوا .. وعملوا ولم يذهبوا إلى الركون ..
سهروا الليالي .. حتى يخيل أنهم بلا جفون ..
لهم أجركَ وأجري .. وجميع الأهلون والمسلمون ..
لهذا وُجبت لهم مؤكدةً .. أحقية خير القرون ..



****

أبي ..
خافوا وعيد ربّهم .. رغم أجرهم الغير ممنون ..
فماذا عن حالنا .. كيف يكون ؟!
كيف يكون ؟!!


****

محمّد
4/25




* في لحظاتِ قهرٍ من ذاتي ..

Blog Entryحُكمُ الإعدام ..!Mar 13, '08 6:31 AM
for everyone

بسم الله الرحمن الرحيم



أسيرُ معهم ..

مُجبراً لا مخيّراً ..

لا أدري إلى أين يأخذونني ..

يا لهُ مِنْ دربٍ مظلم ..

لا أرى نهايةً له !!




،،،،،،،،،،،،،،،،،




كمْ منَ الوقتُ قطعتُ في المسير ..

حقاً لا أدري !

لا يوجدُ هُنا قيمةٌ للزمن ..

ألقيتُ نظرةً حولي ..

حينها .. وجدتُ نفسي مقيّداً ..

خلفَ قضبانٍ مهترئة ..

في مكانٍ أقلُّ ما يقالُ عنه ..

أنّه موحش .. مخيف ..

لا حياةَ فيه ..




،،،،،،،،،،،،،،،،،




لم أتمالكْ نفسي ..

صرختُ بقوّة ..

أينَ أنا ؟!

و لا مجيب ..

شعرتُ أنّ صرختي لم تبلغ حلقي قط ..

ازددتُ رهبةً فوق رهبةِ الموقف ..

ما الذي آلَ بي إلى هنا ؟!




،،،،،،،،،،،،،،،،،




رعشةٌ كالصاعقة سرتْ في جسَدي ..

ظلٌّ مخيفٌ تراءى منْ أمامي ..

ثم زوى إلى آخرٍِ المكان ..

لا أدري ما أقول ..

تفرسّتُ في وجهِه ..

إنْ صحَّ أن يقالَ أنّ له وجهاً ..

ظلُّ بلا ملامح !!




،،،،،،،،،،،،،،،،،




يُخَيّلُ لي أنه ينظرُ ناحيتي ..

نظراتٌ مرعبة ..

كم تمنيتُ الموت حينها ..

ذلك إنْ لمْ أكنْ ميتاً بالفعل !!




،،،،،،،،،،،،،،،،،




صوتٌ مدوي قطعَ حبلَ أفكاري ..

كأنّه قادمٌ من أعماقٍ سحيقة ..

" أنتَ متَّهم " !!




،،،،،،،،،،،،،،،،،


أصِبتُ بالذهول !!

عشراتُ الأسئلة جالتْ في عقلي ..

متّهم ؟!

بمَ ولمَ ؟

" أنتَ متهمٌ بقتلِ نفسك "

لا !

ليس مرة أخرى !!



،،،،،،،،،،،،،،،،،



" انتهكتَ حرماتَ الله بكثرة ذنوبك "

" ستنالُ عقابك َ هنا قبل أن تذهبَ للحياة الآخرة "

قشعريرة سرتْ في أوصالي ..

لأول مرة أستيقظُ من غفوتي ..

أكثرتُ من الذنوب حتى قتلتُ نفسي ..

لمْ أتّعظْ بحوادثِ الدنيا ..

وبالأمم الخالية !!




،،،،،،،،،،،،،،،،،




"لتأخُذوه"

إلى أين ؟!

سوادٌ هائل تجمع من حولي ..

"حكمُ الإعدام .. هذا أقلُّ ما تستحقه "

أصواتٌ من حولي ..

تكادُ تحطّم رأسي ..

وأنا أنساقُ ..

إلى المجهول !! ..



،،،،،،،،،،،،،،،،،



مرةٌ أخرى !!


أجدُ نفسي في فلاة ..

لا حياة فيها ..

أفقها ممتد ..

لا نهاية له !

نظرتٌ بعينين زائغتين ..

أحاولُ أن أُشْغِل عقلي ..

أتذكر لحظاتٍ سعيدة ..

وأخرى حزينة ..

و ..

" نفّذْ الحكم ! "



،،،،،،،،،،،،،،،،،



أشعرُ بانحسار الروح ..

تخرجُ بانسيابٍ هادئ ..

" استيقظ "

ماذا حدث ؟!

أين أنا ؟ ألم أمت؟!!

تغير المكان والزمان ..

ياله من حلم ؟!

أو كابوس إن صح التعبير ..

حمدتُ الله أنه مجّرد حلم !

تذكرتُ قول الله :

(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُو َ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))

تذكرتُ رحمة الله !

كم أنا ظالم ..

أستحقُّ الإعدام !!



..

Blog Entryغريبٌ عن وطني !!Mar 13, '08 6:23 AM
for everyone

بسم الله الرحمن الرحيم

فتحتُ عينيّ على الدنيا وأنا طريدٌ مِنْ وَطني ..

مِنْ هُنا ..

عُقِدَتْ أولّ عُقدة ..

على خيطِ المعاناة ..


.........


منذ أن كان ظُفري ناعماً ..

لمْـ أكُنْ أشْعر أنِّي غريب ..

لكن ..

كنتُ أقولُ لأبي ببراءةِ أي طفل ..

لمـَ نحنُ هنا !! ..

تصعبُ عليه الإجابة ..

وأبقى حائراً !!


.........


عندما بلغتُ مبلغَ الرجال ..

وعيتُ ما كان ..

وفهمتُ ما لمـ أفهمه في حداثة سني ..


.........


كمـ ينتابُني مِن الألمـ ..

عندما أرى من يفدِي بلادُه بدمه ..

بلسانه ..

بشعره ..

أراه مفتخراً ..

يعشقُ بلاده ..

وأنا .. أقف بعيداً ..

لا مكانَ لي معهم !


.........


"مسلمٌ قالوا لأني .. أرفضُ الذل الكبير"

دائماً .. وكثيراً جداً ..

ما يُواسيني هذا البيت ..

أفكرُ دائماً ..

وأحمدُ الله بعددِ خلقه ..

أنّه لمْـ يُخرجني مِنْ بلادي ..

إلا لأجله !


.........


لكنْ ..

تبقى حُرقة بلدي في صدري ..

أتنهّد ..

زفرات حارة تخرجُ من فمي ..

وأنا أنظرُ إلى بلادِي ..

عاجزاً ..

مشلولاً عن فعلِ شيء ..

سوى أنْ أمتّع نظري في سراب ..

سراب لا أعتقد أنْ أكون فيه .. يوماً !

كالعطشِ ينظرُ إلى بحرٍ لجِّيٍ ..

وأردّد ..

أحبُك يا بلدي .. على كلّ ما فعلته بي !!

Blog Entryذكريات حاج ..Mar 10, '08 11:43 PM
for everyone
لم تكن هي المرة الأولى التي أحج ..
فقد منّ الله علي قبل ثلاث سنوات بالحج ..
ورغم أني من أهل مكة .. إلا أن فكرة الحج هذه السنة
كانت معدومة .. لكن قلبت الأمور خلال ثانية واحدة ..
فـ أحببت تدوين بعض الأمور .. وإقرائها لكم ...

،

أثناء وقوفي في عرفة ..
كان خط سير المشاة بجانبنا ..
فحدث إصطدام بسيط ..
بين أسمر اللون أسود الشعر .. وأبيضاً أشقر ..
فاختلطت بعض حاجياتهم ببعض ..
فاضطروا للوقوف وإبعاد ذلك ..
بكل ود .. وبعدها ابتسموا ..
أي دولة أجنبية ..بل أي دين غير الإسلام ..
يحدث فيه هذا الوئام ..
اضططرت مجبراً .. الإبتسام للموقف ..
الحمدلله على نعمة الإسلام

،


شمسُ ذلك اليوم كانت على غير عادتها ..
كانت قويةً نوعا ما..
ربما لترينا جزء لا يتجزأ ..
من حرارتها وهي قريبة من الخلائق يوم البعث ..
كان معنا شيخٌ جليل
فشكوت له العطش ..
قلت له : لو أذهب لأحضر ما أشربه ..
قال لي : اصبر .. فربما يأتيك رزق
قلت له : السماء لا تمطر ذهباً ..
قال لي : اصبر وحسب ..
لم تمضِ بضع دقائق ..
حتى أتانا فاعلو الخير بما يشرب ..
قلت له : صدقت يا شيخنا ..
قال : أترى ذلك حقاً ؟
قلت نعم ..
تمنيت من الله .. لو كنت بمثل منزلة هذا الشيخ ..

،


اقتربت شمس المغيب ..
وحان الوقت .. لكي يتجه الحجاج إلى مزدلفة
هذا بما يسمّى بـ(النفرة)
أثناء الإستعداد .. ووقفة الحجاج عند نهاية عرفات ..
بإنتظار صوت الأذان .. لكي يسمح لهم بالمسير ..
لا أدري لماذا شعرتُ بموقف يوم البعث ..
بما يقارب 5 ملايين نفس ..
يتزاحمون عند نهاية عرفات ..
تراهم متطلعين لما بعد ذلك ..
يلبسون لباساً كالأكفان ..
حينها .. دعوت الله ..
بأن يسهّل علينا أهوال ذلك اليوم ..

،


أحمدُ الله الجليل على تيسير الحج لنا ..
حيث سهّل علينا كل شيء ..
وبالأخص عرفة .. فكما يقول الرسول عليه أفضل السلام وأتم التسليم ..
"الحج عرفة "
فكان مفروضاً على الجميع الوقوف في عرفة
فيكثر الزحام .. خصوصاً أن عرفة ..
مساحتها بالنسبة لغيرها من المشاعر تعتبر صغيرة ..
وكذلك بالنسبة لمزدلفة ..
تيسرت لنا بحمدالله ..
و رغم أنه كنا متوقعين عدم خروجنا منها ..
إلا عند الفجر .. بسبب الحافلات التي كانت حولنا ..
لكن شاء المولى أن ينتهي الأمر بسرعة ..

،


في جمرة العقبة ..
وأثناء الرجم ..
كنت أرى الناس يرمون بشدة ..
وبحرقة ..
وكأن بينهم وبين الشيطان ثأر
وياله من ثأر .. ما أجمل أن تعرف أنه
في هذا المكان ..
يكون أخزى ما يكون الشيطانه به من خزي ..
ولكن .. دوماً نتمنى بأن نخرج من الحج ..
وبالفعل قد أخزينا الشيطان ..

،


أثناء طوافي حول الكعبة ..
ورغم زيارتي التي لا تحصى للبيت الحرام -ولله الحمد والمنة -
إلا أنني شعرت أنني أراها لأول مرة ..
وبالأخص .. وهي رافعة عن كاحلها كسوتها ..
الحجاج من حولها ..
كانوا قطعةً واحدة تتحرك
بالكاد استطعت الطواف في الطابق الثالث
تأملت حال الحاج ..
يتمنى البقاء والممات داخل الحرم..
بينما جيران البيت أمثالنا ..
بالأشهر يحسب لنا بالزيارة ..
فليهدنا الله ..

،


من المناظر العجيبة التي رأيتها ..
وأنا بالسعي ..
حملة من الحجاج تسعى ..
وتردد ..
"اللهم صلي على .. سيدنا محمد النبي الأمي"
نشيدة سامي يوسف ..
ضحكتُ قليلاً لعجب ذلك ..
كذالك ما حدث بعد رمي الجمرات ..
مجموعة كبيرة من الأتراك ..
يتوسطها رجلٌ حامل مكبر للصوت ..
وينشد نشيداً جميلاً بلغته الأم ..
ذا لحن جميل وإيقاع هادئ ..
وكأنه يريد أن يخفف عن الحجاج ..
ويفرحهم بنعمة الله لهم ..

،

بشكل عام ..
كانت هذه الحجة .. أشق بمرات عدة عن الحجة السابقة
كنا نسير طويلاً .. ونقف طويلاً
وننتظر طويلاً ..
لسويعات .. لا نستطيع الإنتظار ..
ما بال يوم الحشر ؟
خمسون ألف سنة ؟
هذه السويعات .. ما تكون بجانب الخمسين ألف سنة ؟
لكن ..
أجزم لكم ..
أن هذا التعب .. كان له حلاوة ..
حلاوة لا يتذوقها إلا من جربها ..
الحمدلله ..

،

ختاماً
أسال الله الإخلاص والقبول في العمل
وأن يحينا إلى السنة القادمة .. حتى نستطيع الحج مرة أخرى
وإياكم ..

والحمدلله الذي تتم بنعمه الصالحات ..
..


Blog Entryلا أحـــد ..Mar 10, '08 3:50 PM
for everyone


على حين غرة ..
ارتفعت أصوات الرصاص مخترقة الصمت ..
في غزّة ..
تعلن عن حال النفير ..
تعلن عن قرب الجنّة ..
تراهم يحزمون الأمتعة ..
ليشدوا الرحيل ..
بطاقة سفرٍ ..
كُتب عليها بالدم الأحمر ..
رحلة ذهابٍ ..
فقط ..


*******


ذلك اليهودي اللعين ..
يمشي متجولاً ..
يبدو كـ تاجرٍ في ذاك الزقاق ..
يعرض للناس ما في حيلته من بضاعة تحمل رائحة الموت ..
يتفنن في طريقة عرضها ..
ويخفي خلفها ..
ابتسامة خبيثة نجسة ..
ينتظر من القادم ..
ويعجب من كثرتهم ..
يدركُ أنهم علموا ما لديه من قتل ودمار ..
ورغم هذا .. يراهم على مد البصر ..


*******


في غزة ..
انسكبت أنهار الدماء من الجرار النقية ..
أطغى لتلك الأنهار رائحة مخيفة ..
أكسبت المكان رعباً وخوفاً ..
وسكوناً ..
تنطلق صرخات العويل هنا وهناك ..
طفل لم يبلغ الحلم ..
يتلفت حوله ..
يرى عصبته ورفاقه مترامين في الأنحاء ..
امرأة تصرخ ..
طفلها ضائع تحت الأنقاض ..
تصرخ .. وامعتصماه ..
ولا أحد يجيب ..
لا أحد
لا أحد
..

© 2008 Multiply, Inc.    About · Blog · Terms · Privacy · Corp Info · Contact Us · Help